عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

165

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 36 ] وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً ( 36 ) قوله تعالى : وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ يقال : قفاه يقفوه قفوا قافة يقوفه ؛ إذا اتّبع أثره « 1 » . قال الزجاج « 2 » : وتقرأ : « ولا تقف » بضم القاف وسكون الفاء ، من قولك : قاف يقوف وكأنه مقلوب من قفا يقفو ؛ لأن المعنى واحد « 3 » . قال ابن عباس : المعنى : لا ترم أحدا بما ليس لك به علم « 4 » . وقال محمد بن الحنفية : هو شهادة الزور « 5 » . ويدخل في عمومه النهي عن التقليد وعن الكذب . قال ابن عباس : لا تقل : رأيت ولم تر ، وسمعت ولم تسمع « 6 » . إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ إشارة إلى الجوارح المذكورة كانَ

--> ( 1 ) انظر : اللسان ( مادة : قوف ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 239 ) . ( 3 ) ذكر السمين الحلبي في ذلك قولين : أحدهما : ما قاله الزجاج من أنه مقلوب من قفا يقفو . والثاني - وهو الأظهر - : أنه لغة مستقلة ك « جبذ » و « جذب » لكثرة الاستعمالين . ومثله : قاع الفحل الناقة وقعاها ( الدر المصون 4 / 390 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 15 / 86 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 286 ) وعزاه لابن جرير . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 15 / 86 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2331 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 286 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 6 ) أخرجه الطبري ( 15 / 86 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 35 ) ، والسيوطي في الدر ( 5 / 286 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر .